اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

83

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

في حياته ، ويمنع أيضا فاطمة عليها السّلام من ميراثها مع عموم آيات قرآنهم وكتابهم في المواريث ! فإن كانت عائشة ملكت الحجرة بالسكنى ، فقد مات نبيهم صلّى اللّه عليه وآله عن تسع زوجات في تسع بيوت ، فهلّا ملك جميع نسائه جميع بيوته التي كانوا فيها ؟ وإن كان بالميراث فلأيّ حال ترث عائشة نبيهم صلّى اللّه عليه وآله ولا ترثه فاطمة عليها السّلام ؟ ثم كيف تفرّدت عائشة بالحجرة ولها تسع الثمن من ميراثه ، ومن قسّم لها وخصّصها بها ؟ إن هذا من عجائب الأمور ! ومن طريف ذلك تهجّم جماعة من المسلمين على حجرة نبيهم صلّى اللّه عليه وآله وترك الامتثال بقرآنهم في قوله تعالى : « لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ » « 1 » ، ودفنوا أمواتهم فيها . فليت شعري من أذن للأموات بعد وفاته في دخول حجرته وضرب المعاول عنده ونبش التراب حوله ، وأن يجعلوا داره مقبرة وإن كانت داره ميراثا كما تضمن كتابهم ؛ فهلا استأذنوا جميع الورثة ؟ فكيف يكون ميراثا عندهم وقد ادعوا أنه لا يورث ؟ وإن كانت أمواله وتركته للمسلمين ، فهل استأذنوا جميع المسلمين من بعد منهم أو قرب ؟ وإن كان ذلك تهيّأ فيه إذن جميع المسلمين ، فهل استأذنوا جميع المسلمين في تسليم فدك والعوالي إلى ابنته فاطمة عليها السّلام ؟ فقد كان يجب لأبيها على المسلمين من الحقوق أعظم من ذلك . ومن طريف ذلك أن يكون أبو بكر قد سلّم حجرة نبيهم صلّى اللّه عليه وآله إلى ابنته عائشة دون ورثته ودون المسلمين ، وكان يتمكّن كثير من المسلمين من الإنكار عليها وعليه ، فيداهنون ويتغافلون ؛ إنا للّه وإنا إليه راجعون .

--> ( 1 ) . سورة الأحزاب : الآية 53 .